السيد الگلپايگاني

669

القضاء والشهادات (1426هـ)

يتأدّي بقوله : وهو ملكه في الحال ، لأنه إذا لم يدر هل زال أم لا ، جاز له استصحاب البقاء والحكم به في الحال ، وكون الصيغة بعيدة عن أداء الشهادة في حيّز المنع . ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم اشتراط الضميمة ، مع أن الشهادة بالملك السابق لا ينافي العلم بتجدّد انتقاله عنه ، فمع إضافته ما ينافي العلم بالانتقال أولى . والحق : إن إطلاق الشهادة بالملك القديم لا يسمع ، لعدم التنافي بين كونه ملكاً له بالأمس مع تجدّد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك ، بل لابدّ من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدّد الإنتقال ، وذلك يتحقق بهذه الصيغ وإن كان الاقتصار على ما لا يشتمل على التردّد أولى . حكم الاستناد إلى الاستصحاب في الحكم والشهادة : أقول : هنا فروع متعددة : فمنها : إنه هل للحاكم أن يحكم بالاستناد إلى الاستصحاب ، كما إذا علم بكون العين لزيد سابقاً ثم لما ادّعاها عمر يشك فيستصحب بقائها على ملك زيد ؟ إن قلنا بجواز حكم الحاكم بعلمه جاز حكمه باستصحابه ، لأن استصحابه يقوم مقام علمه . ومنها : إنه هل للشاهد أن يشهد مستنداً إلى الاستصحاب ؟ وإذا جاز ذلك ، فهل للحاكم الحكم مع علمه بأن لا مدرك لشهادته إلا الاستصحاب ، أو مع تصريح الشاهد باستناده إلى الاستصحاب ، أو تصريحه بالجهل بالأمر في الحال ؟ وهل يعتبر ذلك شهادة ؟ ومنها : إنه لو قال أشهد بكونها ملكاً لزيد أمس ، ثم سكت بالنسبة إلى الحال ، فهل للحاكم أن يحكم بكونها لزيد في الحال أخذاً بالاستصحاب ؟